الأبطال الحقيقيون

عالم الأسرة » هي وهو
17 - محرم - 1437 هـ| 31 - اكتوبر - 2015


1

سئل عالم مشهور لمن تدين بالفضل في علمك بعد الله تعالى؟!

قال: أدين به لابنة عمي، تزوجتها فأرتني نجوم الليل في النهار، وكان في عرفنا أن ابنة العم لا تطلق، ففررت منها منكبا على العلم ففتح الله علي.

وسئل رياضي عظيم السؤال نفسه.

قال: كثرت خلافاتي مع زوجتي، فتمنيت أن لو طلقتها، لكنني رحمت بنياتي، فأخرجت كل طاقتي في الرياضة فنجحت.

وسئلت مبدعة:

تزوجت زوجا سليط اللسان، تربى في بيت يؤمن بإهانة المرأة وذلها، رغم أنني أتيت من بيت يعامل المرأة كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعامل نساءه، حاولت معه بشتى الطرق، ولم تنجح، وتدخل أهلي وطلبوا الطلاق، لكنني لم أقوَ على فراق صغاري، فقررت أن أبقى معه، وأضع كل جهدي في هذه الهواية حتى أبدعت  فيها.

وسئلت متفوقة:

ـ زوجي دون شك.

ضحيت بدراستي لكي أسافر معه، مع وعد منه أن أكمل دراستي فور عودتنا للوطن، أنهى درجة الدكتوراه في التربية، لكنه يبدو أنه لا يؤمن بحرف واحد بها، بعد صعوبات جمة رجعت للدراسة، ولكن كان دعمه منقطع النظير، كان جل همي أثناء دراستي في البيت هو أن أترقب صوت دخوله، فما إن أسمع  طرفا من  صوته حتى أدس الكتاب خلف أقرب وسادة، وهكذا انتشرت كتبي تحت وسائد السرير، أو تحت وسائد كنب الصالة، أو فوق الثلاجة، وحتى تحت مغسلة دورة المياه، حيث أيام الاختبارات وأثناء تواجده في المنزل أدعي  إمساكا، وأكمل دراستي في دورة المياه، والعرق يتصبب مني، بينما ينعم هو تحت برودة المكيف في الغرفة.

ولجأت إلى هذا الحل بعد أن حاولت أن أنام بجانبه، ثم إذا تأكد لي نومه وعلا صوت شخيره، أندس إلى صالة المنزل؛ لأكمل دراستي ولكنه للأسف يستيقظ، ويلقي علي محاضرة في التربية، فعل هذا أكثر من مرة، فتوقفت عنها، لذا كنت أستغل كل دقيقة لأراجع دروسي في الجامعة، أو عند أهلي.

ولم أكن أحمل حقيبة للكتب عند زيارة أهلي، فهذا يغيظ زوجي، فلقد كنت أضع حقيبة الكتب أمام عينه في صالة المنزل كي تقر عينه بها، وكنت أضع كتبي أسفل حقيبة طفلي، وأضع فوقها حفائظ الطفل وملابسه وقنينة الحليب.

هذه قصصهم، فماذا عنك أنت؟

أهدي هذه القصص إلى كل رجل وامرأة، وجدت الحل الوحيد لمشاكلها الزوجية هي الشكوى وندب الحظ.

 حاولوا حل مشاكلكم الزوجية وأبدعوا في إيجاد مخارج لها.

فإن غلبت الروم، وانعدمت الحلول، فإنني أرجوكم ألا تنطووا ولا تنهزموا،  بل ابحثوا عن  شيء مفيد، تفرغون  فيه  طاقاتكم،  وانضموا إلى قافلة الأبطال الحقيقيين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...