الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


25 - صفر - 1429 هـ:: 04 - مارس - 2008

أنا أتخيل أني متزوجة!


السائلة:مرام

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إلى فضيلة الشيخ/ عبدالعزيز المقبل.. أنا فتاة ملتزمة وعلى قدر من الجمال والحمد لله.
 منذ فترة وأنا أحمل هم هل ما أفعله يعد ذنباً أم لا؟ وهو أني كنت قبل سنة ونصف أتخيل أني في وضع متزوجة وأتأقلم مع الوضع وكأن الأمر حقيقة (يمكن كما يقال أحلام اليقظة) المهم أن مسألة الفراش قد أتخيلها، وحتى تعاملي مع أهل الزوج والعلاقات الاجتماعية وأتأقلم معها وكأنها حقيقة، وأتخيل ذلك الزوج في تلك الحال التي أنا أحيانا أرسم تفاصيلها وأعيشها، ولكن منذ سنة ونصف تقريبا أنبت نفسي وقلت قد يكون هذا الأمر معصية وأقلعت عنه وجاهدت نفسي.
 والآن أخاف أن أعود لأني أشعر بحاجة وأجد لذلك متنفس لي، وعلى الرغم من ذلك فإني لا أمارس ولم أمارس العادة والعياذ بالله، وإن كنت لا أعرف ما هي وهل هي حرام في وقت مضى، وعندما علمت بذلك سرت أقلب في حالي فلا أجد أنه من العادة في شيء وأحمد الله، (آمل أن يكون سؤالي واضحا ومتصوراً ) ولعل القارئ يقول أشغلي نفسك، فأقول: أنا أفعل هذا وقت الراحة من العمل وأجد متنفس كما ذكرت.
أرجوووو إفادتي في موضوعي وعدم إهماله شاكرة لكم.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت الفاضلة: مرام – السعودية، وفقها الله.
بنتي الكريمة: أحمد لك – كثيراً - هذا الشعور بالتحرج، مما تمارسينه. ذلك التحرج النابع من التزامك بمنهج الله، واستقامتك على صراطه، أسأل الله أن يزيدك استقامة وثباتاً.
لفت نظري، في رسالتك، ضغطك الكلمات بجوار بعضها، بصورة تكاد الكلمات فيها تتلاصق، وخيّل لي أن ذلك يعكس حالتك النفسية، إذا بدا لي أنك تعانين من ضغوط نفسية ذاتية وأسرية واجتماعية.. وها أنت – أيها الفاضلة – تكررين مرتين، عبارة: ( أجد لذلك متنفساً )، فأنت تجدين، في تلك الأحلام، متنفساً، مما تعانينه من ضغوط..
بنتي الكريمة: لا أستبعد، وقد تجاوزت الخامسة والعشرين، أنك مثل كثيرات، يمثل لك شعورك بتأخر زواجك ضغوطاً نفسية، تحاولين الهرب منها، بالهرب إليها، ولو عن طريق أحلام اليقظة!!.. وقد يزداد ذلك الضغط النفسي لديك، حين تستشعرين أنك – حسب تعبيرك -:( ملتزمة وعلى قدر من الجمال والحمد لله ).. أي أنك تمتلكين ( كل ) متطلبات الرجال في الزواج، ومع ذلك لم يتقدم لك أحد بعد.
ولأنك – بحمد الله – مستقيمة، فإن تلك الخيالات تمثل لك ( هماً )، خوفاً من أن يكون ما تفعلينه ( إثماً ).. وهو ما يضاعف همك!!
بنتي الكريمة: إن تلك الأحلام قد تمثل بالفعل لوناً من التنفيس، تبعدك عن ( ضغط ) التفكير، و( صرامة ) الحياة.. وليس لتلك الأحلام تأثير، إذا لم تشغل الإنسان عن أموره، وتظل تدفعه إلى تقليص أعماله ليتفرغ لها.. فحين تأتي عرضية سريعة، ويكون زمامها بيدك، وتبعدين فيها عن التخيلات ( الجنسية )، فإنها قد تؤدي إلى لون من التنفيس والاسترخاء النفسي.. ثم يكون وجودها مرهوناً بوجود الضغوط، التي تستدعيها، وتخفف من آثارها النفسية على الشخص.. لكن مع قدرة صاحبها على التحكم بها، وعدم تحولها إلى سلوك مستمر.
لكن حين تصبح الحياة كلها خيالات فهو أمر غير جيد، إذ يحول حياتنا إلى ( تمثيلية )، لا تنتهي حلقاتها، بل يفضي بنا إلى الهروب من مواجهة مشكلاتنا.. وهو ما يعني أننا نعيش حياتين، حياة واقعية يزيد مؤشر المشكلات فيها، وحياة خيالية نهرب إليها.. ومن الطبيعي أننا سنصدم – يوماً ما – بجدران الحياة الواقعية، ولكن بعد أن تكون المشكلات ملأت ساحة حياتنا، بدرجة أوشكت ألا تترك لنا مكاناً نجلس فيه!!
بنتي الكريمة: تقولين – أيها الفاضلة –:( وأقلعت عنه وجاهدت نفسي )..
 وما دمت قد تخلصت فهذا يعني أنك تمتلكين قدراً جيداً من قوة الإرادة، ولكني أتمنى ألا تثلمي جدار إرادتك القوي، بمشاعر التخوفات السلبية، التي أوردتِها، على النحو التالي: ( الآن أخاف أن أعود لأني أشعر بحاجة وأجد لذلك متنفس ).. وفي ظني أنك لو بدأت تستشعرين أنك لدى أهلك ( ترانزيت )، وأن رحلة الزواج قادمة، بتوفيق الله، وأن دورك يتمثل فقط في الاستعداد، ومن ثم انصرفت إلى ( تحقيق ) ذلك الاستعداد بما ينفع من قراءة بعض الموضوعات، حول إنجاح الحياة الزوجية، والتعامل الأمثل بين الزوجين، والإبداع في تربية الأطفال، والتعامل معهم.
بل لا يمنع أن تكتبي خطابات، تخاطب الاشتياق لذلك القادم، وبث المشاعر، في انتظار مقدمه، وامتداح الجوانب الوجدانية والروحية فيه، باعتبار أنه لم يتبلور لديك ( جسداً )، فهو لم يتقدم، ولا تعرفين بطاقته الشخصية، التي تصرفك إلى صورته الجسدية!!
وإذا كنت – بنتي الكريمة – تعانين بعداً نفسياً من قبل أسرتك، وهو ما أتوقعه، فإنه خلل لن يعوضه وجود الزوج، ومن الجميل أن تحاولي علاجه، أو التخفيف منه على الأقل، وإخالك لن تعدمي الطرق الجيدة، بإذن الله.. خاصة وأنت فتاة يدفعك الدين، ويرفدك العلم، وتساعدك قوة الإرادة.
أنار الله بصيرتك، ورزقك الزوج الصالح، والولد البار. 
المطلوب إذن هو نوع من الترويض والترشيد والتعاقد في العلاقة بهذه الأحلام والخيالات فتتحول إلى إيجابية، وتصبح صمام أمن، ومنفذ أمل، وطاقة نور على عالم رحب متحرر من القيود والمعوقات، وهي حين تكون كذلك تصبح خير وسيلة للانعتاق من الإحباط واليأس والجنون، وهي مصائر أقوام بعضهم فشل في حل مشكلاته بالواقع، وفي الخيال.
تحتاجين إلى إعادة ترتيب حياتك لاستثمار هذه الطاقة بدلا من كبتها، وربما يصعب عليك تغيير طباع والدك، ولكن يمكنك التخفيف من حدة آثار هذه الطباع، وردود فعلك الشعورية عليها بالاندراج في أنشطة كثيرة نافعة، وممتعة يمتلئ بها بلدك الجميل.
وأصدقك القول بأنني فوجئت بأن أكثر الشباب العربي ذكورا وإناثا يتحرك في دوائر ضيقة تكاد تكون مغلقة، فهو بين البيت والمدرسة أو الجامعة، وإذا خرج عن هذا المسار ذهب إلى دار العبادة أو دور الفسق، والدنيا أوسع من هذا بكثير، والطرق إلى الحياة الطيبة التي يريدها الله من عباده متنوعة ورحبة، ولكن أكثر الناس عندنا يجهلونها فيختنقون في الأزقة والجحور.
اخرجي إلى الحياة الواسعة بأنشطتها الذاخرة، وهناك ستعرفين ربك أفضل، وستعرفين نفسك أكثر، وستقودين خيالك إلى كل خير، وتنتظم حياتك على نحو أنسب، فكوني على صلة مستمرة بنا، وتابعينا بأخبارك.. وفقك الله



زيارات الإستشارة:24699 | استشارات المستشار: 316


الإستشارات الدعوية

أخي لا يتحدث مع أبي ولا يسلم عليه!
الدعوة في محيط الأسرة

أخي لا يتحدث مع أبي ولا يسلم عليه!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 28 - ذو الحجة - 1429 هـ| 27 - ديسمبر - 2008



أولويات الدعوة

كيف أرضى بما قسمه الله لي ؟!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي24970


استشارات إجتماعية

زوجي بيتوتي ويرفض أن يعطيني مصروفا!
التقصير والإهمال في الحياة الزوجية

زوجي بيتوتي ويرفض أن يعطيني مصروفا!

منيرة بنت عبدالله القحطاني 17 - جمادى الآخرة - 1436 هـ| 07 - ابريل - 2015

البنات ومشكلات الأسرة

أختي لا تشاركني همومها!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير4386


التقصير والإهمال في الحياة الزوجية

تصرفاته تعيق محاولتي لأحبه!

د.عبد الرحمن بن عبد العزيز بن مجيدل المجيدل5038

قضايا الخطبة

مرضه الذي أتذكره دائما!!

د.محمد صفاء بن شيخ إبراهيم حقي5003

استشارات محببة

هذه المدارس لا تهتم باللغة العربية
الإستشارات التربوية

هذه المدارس لا تهتم باللغة العربية

السلام عليكم ورحمة الله..rnابنتي في الصف الأول الابتدائي حالياً...

رانية طه الودية2959
المزيد

مكرر سابقا
الأسئلة الشرعية

مكرر سابقا

السلام عليكم،،،

امراة تشتكي من زوجها فهو يضربها ضربا مبرحا...

قسم.مركز الاستشارات2959
المزيد

هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟
الإستشارات التربوية

هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnأبدأ أولا بشكركم الجزيل على...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك2960
المزيد

سجدت سجودا قبل السلام وبعد السلام، فهل صلاتي صحيحة?
الأسئلة الشرعية

سجدت سجودا قبل السلام وبعد السلام، فهل صلاتي صحيحة?

السلام عليكم ورحمة الله.rnمرة وأنا أصلي إحدى الفروض شككت في أنني...

د.فيصل بن صالح العشيوان2960
المزيد

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?
الأسئلة الشرعية

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?

السلام عليكم ورحمة الله..rnهل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان2960
المزيد

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?
الاستشارات الاجتماعية

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة بعمر الـ19 عاما،...

طالب عبدالكريم بن طالب2960
المزيد

زوجي يشك بي ويفتش في هاتفي!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يشك بي ويفتش في هاتفي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبعث لكم كلامي وفي جوفي حريق...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي2960
المزيد

معلقة ولا أريد البقاء مع من أكره !!
الاستشارات الاجتماعية

معلقة ولا أريد البقاء مع من أكره !!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrn أنا معلقة منذ سنة عندي...

هيفاء بنت أحمد العقيل2961
المزيد

أريد زوجي للخلاص من منزل أهلي!
الاستشارات الاجتماعية

أريد زوجي للخلاص من منزل أهلي!

السلام عليكم ورحمة الله..rnتزوجت من ابن خالتي بإصرار من أهلي...

د.حمد بن عبدالله القميزي2961
المزيد

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )
الإستشارات التربوية

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأنا صاحبة استشارة عصبيتي جعلت...

د.عصام محمد على2961
المزيد